لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

48

في رحاب أهل البيت ( ع )

( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ) 11 . حيث توصّلنا قبل قليل إلى أن علم الغيب خاص به سبحانه ويهب منه لمن يشاء ولا تعارض في النفي والإثبات بين العلمين فبنفس هذا التحليل ينحل التعارض بين الآيات التي تحصر علم الغيب به والآيات التي تتحدث عن إمكان علم الغيب لغيره . إنّ الآيات التي تتحدث عن إفاضته علم الغيب لغيره تفيد بأنّه علم حاصل بإذنه وإرادته ورضاه ، وليس خارجاً عن شؤونه تعالى على كل حال . الأمر الرابع : الآيات التي تثبت إعطاء علم الغيب لخاتم الأنبياء ذكرنا طائفة من الآيات تثبت إمكان الحصول على علم الغيب لبعض العباد ، وذكرنا أيضاً ما يثبت إفاضته علم الغيب لغيره سبحانه مثل قوله تعالى : ( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ) 12 وقوله : ( لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما ) 13 وقوله : ( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ

--> ( 11 ) سورة طه : 114 . ( 12 ) سورة البقرة : 31 . ( 13 ) سورة يوسف : 37 .